فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 661

{ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } ? (المائدة،آية:5) وهو نص مخصص للعموم في النص الأول، هذا هو رأي الجمهور (1) ، إلا أنهم قالوا إن الزواج بالمسلمة أفضل، هذا فيما إذا لم تكن هنالك مفاسد تلحق الزوج أو الأبناء أو المجتمع المسلم، أما إن وجدت مفاسد فإن الحكم هو المنع، وهذا ماذهب إليه بعض العلماء المعاصرين (2) ، وهو رأي سبق إليه عمر بن الخطاب: إذ هو أول من منع الزواج بالكتابيات مستندًا في ذلك إلى حجتين:

لأنه يؤدي إلى كساد الفتيات المسلمات وتعنيسهن.

لأن الكتابية تفسد أخلاق الأولاد المسلمين ودينهم وهما حجتان كافيتان في هذا المنع، إلا أنه إذا نظرنا إلى عصرنا فإننا سنجد مفاسد أخرى كثيرة استجدت تجعل هذا المنع أشد (3) ، وقد أورد الأستاذ جميل محمد مبارك مجموعة من هذه المفاسد منها:

قد تكون للزوجة من أهل الكتاب مهمة التجسس على المسلمين.

دخول عادات الكفار إلى بلاد المسلمين.

تعرض المسلم للتجنس بجنسية الكفار.

جهل المسلمين المتزوجين بالكتابيات مما يجعلهم عجينة سهلة التشكيل في يد الكتابيات.

شعور المتزوجين بالكتابيات بالنقص وهو أمر أدى إليه الجهل بدين الله (4) .

وهي مفاسد كافية للاستدلال على حرمة الزواج بالكتابية في عصرنا.

(1) الفقه على المذاهب الأربعة، عبد الرحمن الجزائري (5/ 76،77) .

(2) فقه الأولويات، محمد الوكيلي ص77.

(3) فقه الأولويات، محمد الوكيلي ص78.

(4) شهيد المحراب، عمر التلمساني ص214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت