فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 661

كلامه، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يهجر، وقول عمر رضي الله عنه: حسبنا كتاب الله، ردًا على ما نازعه، لا على من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) ، وعلق الشيخ علي الطنطاوي على ذلك فقال: والذي أراه أن عمر قد تعود خلال صحبته الطويلة للرسول أن يبدي له رأيه لما يعلم من إذنه له بذلك ولرضاه عنه، وقد مر من أخبار صحبته، مواقف كثيرة كان يقترح فيها على رسول الله أمورًا، ويطلب منه أمورًا، ويسأله عن أمورٍ، فكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقره على ما فيه الصواب، ويرده عن الخطأ، فلما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: ائتوني أكتب لكم كتابًا، اقترح عليه عمر على عادته التي عوده الرسول، أن يكتفي بكتاب الله، فأقره الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان يريد الكتابة، لأسكت عمر، ولأمضى ما يريد (2) .

2-موقفه يوم قبض الرسول - صلى الله عليه وسلم:

لما بلغ الناس خبر وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثت ضجة كبيرة، فقد كان موت الرسول صدمة لكثير من المسلمين خاصة ابن الخطاب، حدثنا عن ذلك الصحابي الجليل

أبو هريرة - رضي الله عنه - حيث قال: لما توفي رسول الله قام عمر بن الخطاب فقال: إن رجالًا من المنافقين يزعمون أن رسول الله قد توفي، وإن رسول الله

(1) شرح النووي (11/ 90) ، فصل الخطاب في مواقف الأصحاب للغرسي ص41.

(2) أخبار عمر ص46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت