فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 364

وقال ابن عباس: إنّ اللّوْطِي إذا مَاتَ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ مُسِخَ فِي قَبْرِهِ خَنْزِيرًا. وروي أنّ خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر رضي الله عنه أنه وجد رجلًا في بعض نواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، فجمع أبو بكر أصحاب رسول الله فيهم عليّ كرم الله وجهه، فقال: إنّ هذا ذنب لم تعمل به الأمم إلا أمة واحدة، وقد علمتم ما صنع الله بها وأرى أن تحرقوه بالنار، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله أن يحرق بالنار فحرقه خالد. وروي أيضًا أن عيسى عليه السلام مرّ في سياحته على نار تتوقد على رجل، فأخذ ماء ليطفئها عنه، فانقلبت النار صببًا وانقلب الرجل نارًا، فتعجب عيسى من ذلك، فقال: يا رب ردّهما إلى حالهما في الدنيا لأسألهما عن خبرهما، فأحياهما الله تعالى، فإذا هما رجل وصبي فقال لهما عيسى عليه السلام: ما خبركما وما أمركما؟ فقال الرجل: يا روح الله إني كنت في الدنيا مبتلى بحب هذا الصبي، فحملتني الشهوة أن فعلت به الفاحشة: فلما متّ ومات الصبي صير الله الصبي نارًا تحرقني مرة، وصيرني نارًا أحرقه أخرى. فهذا عذابنا إلى يوم القيامة. نعوذ بالله من عذابه وحمانا من موجبات سخطه وأليم عقابه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 295

(تنبيه) قال البغوي اختلف أهل العلم في حدّ اللواط، فذهب قوم إلى أنه يحدّ الفاعل حدّ الزنى إن كان محصنًا يرجم وإن لم يكن محصنًا، يجلد مائة، وهو أظهر قولي الشافعي رضي الله عنه وعلى المفعول به عنده على هذا القول جلد مائة، وتغريب عام رجلًا كان أو امرأة محصنًا أو غير محصن، وذهب قوم إلى أنّ اللواطي يرجم ولو غير محصن قول مالك وأحمد بن حنبل، والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت