فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 364

وأحمد عن أنس رضي الله عنه قال: كان أهل البيت من الأنصار لهم جمل يسقون عليه، أي يستقون عليه الماء من البئر، وأنه استصعب عليهم، فمنعهم ظهره، وأن الأنصار جاؤوا إلى النبي فقالوا: إنه كان لنا جمل نسقي عليه الماء من البئر، وأنه استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل فقام رسول الله وقال لأصحابه: قوموا فقاموا فدخلوا الحائط، والجمل في ناحية فمشى النبي نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله صار مثل الكلب نخاف عليك صولته، قال: ليس عليّ منه بأس، فلما نظر الجمل إلى رسول الله أقبل نحوه حتى خرّ ساجدًا بين يديه، فأخذ بناصيته أذلّ ما كانت قط حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله هذا بهيمة لا يعقل يسجد لك، ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك قال: «لا يصح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه» وروي أنه قال: «مَنْ صَبَر عَلى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ أَعْطَاهُ الله مِنَ الأجْرِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى بَلائِهِ، وَمَنْ صَبَرَتْ عَلَى سُوءِ خُلُقِ زَوْجِها أَعْطَاهَا الله ثَوَابَ آسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ» وروي أن رجلًا جاء إلى عمر رضي الله عنه يشكو إليه خلق زوجته، فوقف ببابه ينتظر خروجه، فسمع امرأته تستطيل عليه بلسانها، وهو ساكت لا يرد عليها، فانصرف الرجل قائلًا: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين، فكيف حالي؟ فخرج عمر فرآه موليًا فناداه وقال: ما حاجتك؟ فقال: يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك خلق زوجتي واستطالتها عليّ، فسمعت زوجتك كذلك، فرجعت وقلت: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي؟ فقال: يا أخي إني احتملتها لحقوق لها عليّ إنها طباخة لطعامي خبازة لخبزي غسالة لثيابي مرضعة لولدي، وليس ذلك بواجب عليها، ويسكن قلبي بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت