أكسرها، ومضى بالقربة إلى حجرة امرأة من الأنصار، فأفرغها في إنائها، ورئي أبو هريرة وهو أمير المدينة على ظهره حزمة حطب، وهو يقول طرقوا للأمير، وقيل لأبي يزيد: متى يكون الرجل متواضعًا؟ فقال: إذا لم ير لنفسه مقامًا ولا حالًا ولا يرى أن في الخلق من هو شرّ منه. وقال إبراهيم بن شيبان: الشرف في التواضع والعز في التقوى والحرية في القناعة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 178
وحكى بعضهم: رأيت عند الصفا رجلًا راكبًا بغلة وبين يديه غلمان يعنفون الناس، ثم رأيته ببغداد حافيًا حاسرًا طويل الشعر فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: ترفعت في موضع يتواضع الناس فيه، فوضعني حيث يترفع الناس، اللهم ارزقنا التواضع وارفعنا به مكانًا عليًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 178