لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الأعداء في هجرته، كاشف لخطط المتربصين بالرسول عليه السلام ووالده، فكان أمينًا على نبي هذه الأمة التي دفعت قريش الغالي والنفيس من أجل منعه من الهجرة، لكي لا ينشر دين الله في الأرض، ورفض المغريات التي أعلنتها قريش لمن يحضر محمدًا حيا ً أو ميتًا وهي مئة ناقة من الإبل، والتي جعلت شباب قريش وشيبها يتسابقون للحصول على معلومة واحدة تقودهم لهذا الكنز العظيم، فرضي الله عنه وأرضاه.
نسبه وإخوته: هو عبد الله بن عبد اللَّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤيّ القرشي التميمي، والده أبو بكر الصديق بن أبي قحافة، خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم [1] ، ويلتقي والده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب في الجد السادس [2] ، وأمه قتيلة بنت عبد العزّى [3] ، ولقد أختلف في إسلامها، وهي التي قدمت على إبنتها أسماء ذات النطاقين في المدينة المنورة أثناء الهدنة تحمل الهدايا، فأبت أسماء أن تستقبلها حتى أذن لها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وقال بعض المفسرين أن هذه الحادثة كانت سببًا في نزول قوله تعالى (لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ .... [4] [5] .
(1) . الإصابة في تمييز الصحابة للعسقلاني (4/ 144) .
(2) . أبو بكر الصديق، الصلابي، ص (17) .
(3) . إمتاع الأسماع، للمقريزي (6/ 202) .
(4) . الممتحنة (8) .
(5) . تفسير البغوي (5/ 72) .