الصفحة 2 من 20

الشهيد ابن الصديق

عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد بن عبد الله، عليه وعلى آله الطيبين، أفضل الصلاة وأتم التسليم، وبعد.

هم جيل الصحابة الأغر، الذين تربوا على يد معلم البشرية، نور الهدى، سيد الأولين والآخرين، الحبيب المصطفى، فكان كل واحد منهم صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الإسلامي العظيم، هذا التاريخ الذي بهر الأولين والآخرين نقاء ًوصفاءً وعزةً وإباءً وعقيدةً وإيمانًا، فكانوا شموسًا للعالمين، يستنير بهم كل باحث عن الحق والحقيقة أبد الدهر،

واليوم نفتح صفحة من صفحات هذا الجيل الذي لن يتكرر، فهم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون، فعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... ) [1] ، نقف مع صحابي من الرعيل الأول، من السابقين الأولين من المهاجرين، من رواد دار الأرقم بن أبي الأرقم، ذاك الصحابي الجليل، عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، من خير بيوت المسلمين وأعزها وأشرفها وأتقاها وأنقاها، فهو ابن الصديق أول من أسلم من الرجال، إبن العتيق [2] ، ثاني اثنين في الغار، إبن أبيه وسميه [3] عين

(1) . البخاري (8/ 91) .

(2) . جاء في الحديث في حق أبي بكر الصديق رضي الله عنه (أنت عتيق الله من النار) فسمي عتيقًا والحديث صححه الألباني رحمه الله، أنظر صحيح الجامع الصغير وزياداته (1/ 11) .

(3) . لأن اسم أبى بكر الصديق هو عبد الله فوافق إسم عبد الله (الإبن) إسم أبيه رضي الله عنهما فكان سميه، أنظر الإستيعاب في معرفة الأصحاب للقرطبي (3/ 874) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت