وإنَّ المتأمِّل للأعداد الكبيرة من الحفَّاظ الذين يتخرَّجون بالآلاف سنويا من طلاب الجماعات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في مدن المملكة ليدرك الجهد الكبير الذي بذلته الدولة رعاها الله متمثِّلة في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في تحفيظ القرآن الكريم والعناية به، وأجد من الواجب عليَّ كأحد العاملين في نشاط تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة أن أشيد بهذه الثمار المباركة وهذه النتائج المبهرة التي ما كانت لتظهر لولا توفيق الله أولا ثم الدعم غير المحدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - أيَّده الله - والذي حدث في عهده الميمون أكبر وأوسع خدمة لكتاب الله تعالى على مدى الزمان، يشهد بذلك كل مسلم تنور بصره ولسانه بنور القرآن، وكل مسلم تنوَّر سمعه وعقله بنور القرآن، وكل شاب وطفل تنوَّر قلبه ولسانه بنور القرآن عبر المصاحف وعبر الأشرطة وعبر الأثير، ولو تتبعنا جهود المملكة العربية السعودية في خدمة القرآن الكريم لوجدناها قمة فوق القمم، وبخاصة في عهد خادم الحرمين الشريفين - خادم القرآن الكريم - الملك الصالح فهد بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب