فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 265

12 -وقل مثل هذا في التعامل بالربا مثلًا، أو التعامل بما يسمونه"الرهنية"وهي منتشرة في عدد من الدول، و"الرهنية"لا تجوز في شرعنا، وبما أن الله أباح الإيجار فلا بد منه حتى وإن كلَّف هذا الأمر الأخَ بحثًا ليومٍ أو يومين، لكنه كله في صحيفته إن شاء الله، وهذا خير له من أن يجلس على حرام.

-وفي شرعنا حكمة في كل أوامره ونواهيه؛ ألا ترى أنه لا يجوز للأخ أن يأكل مما لم يُذْكَر اسم الله عليه ولو لم يكن في المدينة التي هو فيها أيُّ بائع للَّحم الحلال؟ فكذلك"الرهنية".

13 -وقد يستأجر أحد الملاحَقين من الإخوة في أحد البلدان من مسلم، ولكن قد يكون هذا المسلم من الفاسقين أو من الملتزمين ولكن ممن لا علاقة لهم بالجهاد الحقيقي، ثم ترى الأخ المجاهد قد يتهاون ويتصرف بلا مبالاة أو دون حذر تام مما قد يكشفه أمام المخابرات، وهو في نفسه يعرف أنه إن حَصَل مثل هذا الانكشاف فسيهرب من المنزل ويترك صاحبه يلاقي مشاكل الملاحقة والتحقيق، فمثل هذا الاستهتار لا يجوز، والمفروض أن يحرص الأخ على أن لا يضر مسلمًا خاصة من جهة كلاب المخابرات الذين لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، فالمسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده كما في الحديث، وتصرفات الأخ العشوائية هذه تضر بإخوته المسلمين.

-بل على الأخ المجاهد أن يرسم خطة تُعين على تضليل المخابرات إذا ما أسروه وسألوه عن مكان إقامته كأن يدّعي أنه لا يعرف البيت وأن أخًا آخَر كان يقتاده معصَّب العينين إليه، وهنا ينبغي أن يصف لهم البيت أو شيئًا منه حتى تكتمل القصة.

14 -ومن الإخوة من يضطر أن يغادر مكان استئجاره فجأة ولا يكون سدَّد ثمن الإيجار، يغادر دون مبالاة بالسداد بحجة أنه سيتضرر إن عاد؛ لذا لا بد أن يتخذ الأخ الإجراء المناسب لئلا يقع في محرّم وهو يظن أنه يرضي الله، فمثلًا يمكن أن يعطيه عوض الإيجار أول الشهر بدل آخره، أو أن يرسله مع أحد أو في البريد أو يضعه في مكان ويتصل بهم ليأخذوه، وعلى أقل تقدير لا بد للمسلم الملتزم أن لا ينسى حقَّ هذا المؤجِّر، وأن يسأل الله التيسير، وسييسره ربنا.

15 -ومثل ما سبق فيما لو اكتشفت المخابرات كتابًا ممنوعًا مع أخ أو شريطًا، فإنه مما لا يجوز أن تدَّعي أنك اشتريته أو صوَّرته عند المكان الفلاني، ويكون صاحب هذا المكان من المسلمين فيتضرر بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت