فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 265

-المخابرات: المخابرات اسم مرعب إن ذُكر على الألسنة لِمَا عُرفَت به من ظلم شديد للمعتَقَلين عندها وخاصة الإسلاميين [لأن الإسلاميين أصحاب عقائد لا يَكِلُّون ولا يَمَلُّون بعون الله] ، إنهم أقل الناس شعبية، والناس يكرهونهم ويَصِفونهم بأقذع الأوصاف، ويَنْظرون إليهم كبغاة هدامين لا يعرفون إلا مصالحهم.

-رجل المخابرات في بلاد المسلمين في نظر عامة الناس كأنه شيطان لا يرتاح إلا بإزعاج الآخرين والوشاية بهم والانتقام منهم، مَقيتٌ لا يعرف ذمة، ولا يَرْدَعُه ضمير، ولا يُقيم وَزْنًا لفضيلة أو خلق قويم، إنه شخص غير مؤتمَن إطلاقًا، يتحسس أخبار الناس، ويتجسس عليهم، ويُوقع بهم، ويتدخل في شؤونهم الخاصة والعامة.

-مخابرات الغرب عمومًا من أعداء الإسلام يُوَظِّفون أجهزة مخابراتهم لدعم دولهم، لكن أجهزة مخابراتنا مشغولة بتعقب مواطنيها، حتى أصبح يشك المرء -في بعض البلاد- بأخيه وزوجه وجاره وابن عمه وابن بلده كما يقولون، وربما أصبح يشك في نفسه!!!! ووصل الحد إلى درجة الظن بأن المخابرات تزرع أجهزة التنصت في أجهزة الهاتف وأرضية الغرفة وطاولة الطعام والحيطان، لا أمان في الحديث مع صديق، ولا في جلسات خاصة أو عامة، بل هناك مخابرات على المخابرات، ومخابرات على مخابرات المخابرات؛ ليعلم رجل المخابرات أنه هو نفسه موضع الشكوك التي يحاول أن يبحث عنها في بيوت ونفوس وعقول إخوانه وأبناء عمه وأصدقائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت