-تهتم المخابرات بالمعلومة مهما صغُرت اهتمامًا بليغًا، وتَفرح بالحصول عليها فرحًا عجيبًا؛ لذا حريٌّ بالإخوة المجاهدين أن يُغيظوا أعداء الله بحرمانهم من هذه المعلومات كما وضحنا في"التنبيهات"في بداية هذه الموسوعة.
-وبالمقابل تَحرص المخابرات أن لا تتسرب المعلومات حرصًا عجيبًا؛ حتى إنها قد تعتقل اعتقالًا وقائيًا من لم تثبت عليه أية تهمة، لا لشيء إلا لأنها ذكَرَت أمامه أثناء التحقيق معه معلوماتٍ مهمة، وتخشى أن يُسَرِّبها إن أطلقته.
-وأنت كفرد مسلم مجاهد مسؤول أمام الله عن كل معلومة، وعن كل كلام لا تراه مناسبًا أو ذا بال ثم تتكلم به، وسنأتي إلى ذكر"نماذج لقطع الخيوط، وسد المنافذ لإحكام الخطة وتضييق دائرة الضرر"، والمعلومة ورأس الخيط يتعلقان ببعضهما كثيرًا.
-وذكرنا في المقدمة أن من أسرار نجاح"أبي زبيدة"حرصَه على الإجراءات الأمنية، ومن أهمها الاعتناء بالمعلومة صغيرها وكبيرها، وعدم هدرها هكذا.
-فقد تنكشف أشياء ما كانت لتخطر على بال بسبب التهاون في الكلام، ومَن كَثُر كلامه كَثُر سَقَطُه، وهذه قصة ذات عبرة كبيرة، لكنها تحتاج بعض تركيز:
أبطال القصة ثلاثة إخوة ممن سلكوا طريق الجهاد بإذن الله (أ- ب- ج) ، أراد (أ) أن يأخذ (ب) من بلده إلى بلد (ج) ليتعلم التزوير، و (أ) و (ب) من بلد واحد، وكانا يعرفان بعضهما أنهما من بلد واحد، و (ج) يعرف بلد (أ) ، لكنه لا يعرف بلد (ب) ، فتم الاتفاق أن يتكلم الأخ (ب) بالعربية الفصيحة لئلا ينكشف من أي بلد هو أمام (ج) ، وجَرَت الأمور على ما يرام،