-والشيطان سريع التسلل، ورويدًا رويدًا ربما لا يشعر الأخ نفسه إلا وقد صارت مثل كثيرين من أهل الدنيا ممن لا ينكرون المنكر حتى بالقلب.
-وبناء عليه فإن كون الأخ من المجاهدين لا يخوله أن يسترسل في مقهى إنترنت مثلًا يضع الموسيقى بأعلى صوت ولسان حاله:"أمنيات"!!!
-إنما الصادق من يبتعد عن مثل هذه الأماكن ما دام غيرها متوفرًا، أو يسعى لتخفيض الصوت على أقل تقدير بحجة أن الصوت المرتفع يشوش عليه وهو يقرأ مثلًا، وإن لم يتيسر هذا فلا أقلَّ من أن يجلس الأخ كما لو كان على جمر فينتهي من المهم ثم يخرج بسرعة، لا كما يفعل إخوة دون أن يشعروا تراهم يجلسون ساعات وساعات، وكثير من هذه الساعات مما يمكن تأجيله أو إلغاؤه.
8 -ومثل هذا الشعر المستعار"الباروكة"؛ فقد حَرَّم شرعنا الواصلة والمستوصلة، وما دام الأخ بوسعه أن يغير شكله بتغيير طريقة فرق شعره الطبيعي أو بصبغه أو بوضع قبعة مثلًا فلا معنى لاستخدام ما حَرَّمه الشرع.
-وإن تعيَّن الأمر ولم يَعُدْ هناك مَفَرٌّ فالضرورة تُقَدَّر بقَدَرِها.
9 -وإذا تيسرت الإجراءات الأمنية دون حصول تشبه بأزياء الكفار أو عاداتهم فهذا مطلوب شرعًا؛ لأن الضرورة تُقَدَّر بقَدَرها، والتشبه بالكفار محرم في شرعنا.
-وربما كانت قسوة القلب التي يُحسُّ بها بعض الإخوة أحيانًا بسبب هذا التهاون بالصغائر التي تجتمع على الرجل حتى تهلكه كما في الحديث.
10 -وإن كان تصدير الرسائل بـ:"مرحبًا، أو صباح الخير"، بدل السلام الشرعي إن كان يكفي لدفع الشبهة في حالة المراقبة فلا معنى للإسراف في استخدام شعارات أهل الكفر نحو:"هاي، باي، هالو ... إلخ".
-بل الأكمل للأخ الذي يستعمل:"مرحبًا، وصباح الخير ..."، الأكمل له أن يستحضر لحظَتَها صيغة السلام الشرعي الكامل:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"؛ لئلا يتسلل إليه الشيطان بعد حين دون أن يشعر فيَستمرئ غير هدي المسلمين من حيث لا يدري حتى تصير له عادة.
11 -ومثل ما مضى"عمليات التجميل"إن لم تكن لضرورة قصوى فمَن يُغَيِّر خَلْقَ الله ملعون في شرعنا.