صفحة رقم 27
السجدة: ( 4 ) الله الذي خلق . . . . .
)الله الذي خلق السماوات والأرض ( يدل على نفسه عز وجل بصنعه ) وما بينهما ( يعني السحاب والرياح والجبال والشمس والقمر والنجوم ) في ستة أيام ثم استوى على العرش ( قبل خلق السماوات والأرض وقبل كل شيء ) ما لكم من دونه من ولي ( يعني من قريب ينفعكم في الآخرة ، يعني كفار مكة ) ولا شفيع( من الملائكة
)أفلا تتذكرون ) [ آية: 4 ] فيما ذكر الله عز وجل من صنعه فتوحدونه .
السجدة: ( 5 ) يدبر الأمر من . . . . .
ثم قال عز وجل: ( يدبر الأمر( يقول: يفصل القضاء وحده ) من السماء إلى الأرض ( فينزل به جبريل صلى الله عليه ، ) ثم يعرج ( يقول: ثم يصعد الملك ) إليه في يوم ( واحد من أيام الدنيا ) كان مقداره ( أي مقدار ذلك اليوم ) ألف سنة مما تعدون ) [ آية: 5 ] أنتم لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مائة عام ، فذلك مسيرة
ألف سنة كل ذلك في يوم من أيام الدنيا .
السجدة: ( 6 ) ذلك عالم الغيب . . . . .
)ذلك ( يعني الذي ذكر من هذه الأشياء ) علم الغيب والشهدة العزيز( في
ملكه )الرحيم ) [ آية: 6 ] بخلقه مثلها في يس: ( ذلك تقدير العزيز العليم (
[ الأنعام: 96 ] ، ثم قال لنفسه عز وجل:
السجدة: ( 7 ) الذي أحسن كل . . . . .
)الذي أحسن كل شيءٍ خلقه( يعني علم كيف
يخلق الأشياء من غير أن يعلمه أحد ، )وبدأ خلق الإنسن( يعني آدم ، عليه السلام ،
) ( من طين ) [ آية: 7 ] كان أوله طينًا ، فلما نفخ فيه الروح صار لحمًا ودمًا .
السجدة: ( 8 ) ثم جعل نسله . . . . .
)ثم جعل نسله ( يعني ذرية آدم ، عليه السلام ، ) من سللةٍ( يعني النطفة التي
نسل من الإنسان )من ماء مهين ) [ آية: 8 ] يعني بالماء النطفة ، ويعني بالمهين الضعيف ،
ثم رجع إلى آدم في التقديم ، فقال تعالى:
السجدة: ( 9 ) ثم سواه ونفخ . . . . .
)ثم سواه ( يعني ثم سوى خلقه ) ونفخ فيه من روحه ( ، ثم رجع إلى ذرية آدم ، عليه السلام ، فقال سبحانه: ( وجعل لكم(
يعني ذرية آدم ، عليه السلام ، بعد النطفة )السمع والأبصر والأفئدة قليلًا ما
تشكرون ) [ آية: 9 ] يعني بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعم في حسن خلقهم
فيوحدونه ، تقول العرب: إنك لقليل الفهم ، يعني لا يفهم ولا يفقه .
تفسير سورة السجدة من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 14 ) .