صفحة رقم 506
والخير فيما يرضى الله عز وجل ، ) كما أحسن الله إليك ولا تبغ( بإحسان الله إليك
)الفساد في الأرض ( يقول: لا تعمل فيها بالمعاصي ، ) إن الله لا يحب المفسدين )[ آية:
القصص: ( 78 ) قال إنما أوتيته . . . . .
فرد قارون على قومه حين أمروه أن يطيع الله عز وجل في ماله ، وفيما أمره أن يطيع
الله عز وجل في ماله ، وفيما أمره ، ف ) قال ( لهم ) إنما أوتيته( يعنى إنما أعطيته
يعنى المال )على علم عندي ( يقول: على خير علمه الله عز وجل عندي ، يقول الله عز
وجل: ( أولم يعلم( قارون ) أن الله قد أهلك ( بالعذاب ) من قبله من القرون(
حين كذبوا رسلهم )من هو أشد منه ( من قارون ) قوة ( وبطشًا ) وأكثر جمعا (
من الأموال ، منهم نمروذ الجبار وغيره ، ثم قال عز وجل:( ولا يسئل عن ذنوبهم
المجرمون ) [ آية: 78 ] يقول: ولا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الخالية
الذين عذبوا في الدنيا ، فإن الله عز وجل قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها .
القصص: ( 79 ) فخرج على قومه . . . . .
)فخرج ( قارون ) على قومه في زينته( قومه بني إسرائيل ، الزينة ، يعنى الشارة
الحسنة خرج على بغلة شهباء عليها سرج من ذهب عليه الأرجوان ، ومعه آلاف فارس
على الخيل عليهم وعلى دوابهم الأرجوان ، ومعه ثلاث مائة جارية بيض عليهن الحلي
والثياب الحمر على البغال الشهب ، فلما نظر المؤمنون إلى تلك الزينة والجمال ، )قال
الذين يريدون الحيوة الدنيا ( وهم أهل التوحيد ) ياليت لنا مثل ما أُوتي( يعنى مثل
ما أعطى )قارون ( من الأموال ، ) إنه لذو حظ عظيم ) [ آية: 79 ] يقول: إنه لذو
نصيب وافر في الدنيا .
تفسير سورة القصص من الآية: [ 80 - 83 ] .
القصص: ( 80 ) وقال الذين أوتوا . . . . .
)وقال الذين أوتوا العلم( بما وعد الله في الآخرة للذين تمنوا مثل مما أعطى قارون
)ويلكم ثواب الله خيرٌ لمن ءامن ( يعنى لمن صدق بتوحيد الله عز وجل ، ) وعمل