صفحة رقم 504
جل جلاله ، لأن يجعلها في النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وليست النبوة والرسالة بأيديهم ، ولكنها بيد الله
عز وجل ، ثم قال سبحانه: ( ما كان لهم الخيرة ( من أمرهم ، ثم نزه نفسه تبارك
وتعالى عن قول الوليد حين قال: ( اجعل ( محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) الآلهة: إلهًا واحدًا إن هذا
لشيء عجاب ) [ ص: 5 ] ، فكفر بتوحيد الله عز وجل ، فأنزل الله سبحانه ينزه نفسه
عز وجل عن شركهم ، فقال: ( سبحان الله وتعالى( يعنى وارتفع ) عما يشركون (
[ آية: 68 ] به غيره عز وجل .
القصص: ( 69 ) وربك يعلم ما . . . . .
ثم قال عز وجل: ( وربك يعلم ما تكن صدورهم( يعنى ما تسر قلوبهم ) وما يعلنون ) [ آية: 69 ] بألسنتهم ، نظيرها في النمل ، ثم وحد الرب نفسه تبارك وتعالى
حين لم يوحده كفار مكة ، الوليد وأصحابه .
القصص: ( 70 ) وهو الله لا . . . . .
فقال سبحانه: ( وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة( يعنى يحمده
أولياؤه في الدنيا ويحمدونه في الآخرة ، يعنى أهل الجنة )وله الحكم وإليه ترجعون (
[ آية: 70 ] بعد الموت في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم .
تفسير سورة القصص من الآية: [ 71 - 75 ] .
القصص: ( 71 ) قل أرأيتم إن . . . . .
)قل ( يا محمد ، لكفار مكة ، ) أَرءيتم إِن جعل الله عليكم اليل سرمدًا إلى يومٍ
القيامة ( فدامت ظلمته ) من إله غير الله يأتيكم بضياء( يعنى بضوء النهار ،
) ( أفلا( يعنى أفهلا ) تسمعون ) [ آية: 71 ] المواعظ ،
القصص: ( 72 ) قل أرأيتم إن . . . . .
و ) قل ( لهم ) أَرءيتم إِن
جعل اللهُ عليكم النهار سرمدًا إلى يوم القيامة من إله غيرُ الله يأتيكم بليل تسكنونَ
فيه ( من النصب ) أفلا ( يعنى أفهلا ) تبصرون ) [ آية: 72 ]
القصص: ( 73 ) ومن رحمته جعل . . . . .
ثم أخبر عن صنعه تعالى ذكره ، فقال سبحانه: ( ومن رحمته جعل لكم اليل والنهار
لتسكنوا ( يعنى لتستقروا ) فيه ( بالليل من النصب ) ولتبتغوا ( بالنهار ) من