صفحة رقم 394
عن خلق السماء وغيره
المؤمنون: ( 18 ) وأنزلنا من السماء . . . . .
)وأنزلنا من السماء ماء بقدر( ما يكفيكم من المعيشة ، يعنى
العيون )فأسكناه ( يعنى فجعلنا ) في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون ) [ آية: 18 ]
فيغور في الأرض ، يعنى فلا يقدر عليه .
المؤمنون: ( 19 ) فأنشأنا لكم به . . . . .
)فأنشأنا ( يعنى فخلقنا ) لكم به ( بالماء ) جنت ( يعنى البساتين ) من نخيل
وأعنب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون ) [ آية: 19 ] ،
المؤمنون: ( 20 ) وشجرة تخرج من . . . . .
ثم قال: ( و( خلقنا
)وشجرة ( يعنى الزيتون ، وهو أول زيتونة خلقت ) تخرج من طور سيناء( يقول:
تنبت في أصل الجبل الذي كلم الله ، عز وجل ، عليه موسى ، عليه السلام ، )تنبت بالدهن( يعنى تخرج بالذي فيه الدهن ، يقول: هذه الشجرة تشرب الماء ، وتخرج
الزيت ، فجعل الله ، عز وجل ، في هذه الشجرة أدمًا ودهنا )و ( هي ) وصبغ للآكلين ) [ آية: 20 ] وكل جبل يحمل الثمار ، فهو سيناء يعنى الحسن .
المؤمنون: ( 21 ) وإن لكم في . . . . .
)وإن لكم في الأنعام ( يعنى الإبل والبقر والغنم ) لعبرة نسقيكم مما في بطونها(
يعنى اللبن )ولكم فيها منفع كثيرةٌ( يعنى في ظهورها وألبانها وأوبارها وأصوافها
وأشعارها )ومنها تأكلون ) [ آية: 21 ] يعنى من النعم ،
المؤمنون: ( 22 ) وعليها وعلى الفلك . . . . .
ثم قال: ( وعليها( يعنى الإبل
)وعلى الفلك تحملون ) [ آية: 22 ] على ظهورها في أسفاركم ، ففي هذا الذين ذكر من
هؤلاء الآيات عبرة في توحيد الرب ، عز وجل .
تفسير سورة المؤمنون من الآية: [ 23 - 30 ] .