صفحة رقم 9
الأنفال: ( 14 ) ذلكم فذوقوه وأن . . . . .
)ذلكم ( القتل ، ) فذوقوه ( يوم بدر في الدنيا ، ثم قال: ( وأن للكافرين(
بتوحيد الله عز وجل مع القتل ، وضرب الملائكة الوجوه ، والأدبار أيضًا ، لهم في الآخرة
)عذاب النار ) [ آية: 14 ] .
تفسير سورة الأنفال من الآية [ 15 - 18 ]
الأنفال: ( 15 ) يا أيها الذين . . . . .
)يَأَيُها الذين ءامنوا إذا لقيتُم الذين كَفروُا( بتوحيد الله عز وجل يوم بدر ،
) ( زحفا فلا تولوهم الأدبار ) [ آية: 15 ] .
الأنفال: ( 16 ) ومن يولهم يومئذ . . . . .
)ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال( ، يعنى مستطردًا يريد الكرة للقتال ،
) ( أو متحيزا إلى فئة ( ، يقول: أو ينحاز إلى صف النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، ) فقد باء بغضب من الله ( ، يقول: فقد استوجب من الله الغضب ، ) ومأواه جهنم( ، يعنى ومصيره
جهنم ، )وبئس المصير ) [ آية: 16 ] .
الأنفال: ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . .
)فلم تقتلوهم ( ، يعنى ما قتلتوهم ، وذلك أن الرجل من المؤمنين كان يقول: فعلت
وقتلت ، فنزلت: ( فلم تقتلوهم( ) ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) حين صاف المشركين ، دعا بثلاث قبضات من حصى
الوادي ورمله ، فناوله علي بن أبي طالب ، فرمى بها في وجوه العدو ، وقال: ' اللهم
أرعب قلوبهم ، وزلزل أقدامهم ' ، فملأ الله وجوههم وأبصارهم من الرمية ، فانهزموا عند
الرمية الثالثة ، وتبعهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم ، فذلك قوله: ( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا( ، يعنى القتل والأسر ، ) إن الله سميع ( لدعاء النبي( صلى الله عليه وسلم ) ،
) ( عليم ) [ آية: 17 ] به .
الأنفال: ( 18 ) ذلكم وأن الله . . . . .
)ذلكم ( النصر ، ) وأن الله موهن ( ، يعنى مضعف ، ) كيد الكافرين )[ آية: