صفحة رقم 82
يس: ( 8 ) إنا جعلنا في . . . . .
)إنا جعلنا في أعنقهم أغللًا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ) [ آية: 8 ] وذلك أن أبا
جهل بن هشام حلف لئن رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليدمغنه ، فأتاه أبو جهل وهو يصلي ومعه
الحجر فرفع الحجر ليدفع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيبست يده والتصق الحجر بيده فلما رجع إلى
أصحابه خلصوا يده فسألوه فأخبرهم بأمر الحجر ، فقال رجل آخر من بني المغيرة
المخزومي: أنا قتله ، فأخذ الحجر ، فلما دنا من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) طمس الله عز وجل على بصره
فلم ير النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وسمع قراءته فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه .
يس: ( 9 ) وجعلنا من بين . . . . .
فذلك قوله عز وجل: ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ( حين لم يروا النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) [ آية: 9 ] حين لم ير أصحابه فسألوه ما صنعت ،
فقال: لقد سمعت قراءته وما رأيته .
فأنزل الله عز وجل في أبي جهل: ( إنا جعلنا في أعناقهم أغللًا فهي إلى الأذقان (
يعني بالأذقان الحنك فوق الغلصمه ، يقول رددنا أيديهم في أعناقهم فهم مقحمون يعني
أن يجمع يديه إلى عنقه ، وأنزل الله عز وجل في الرجل الآخر: ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ( يعني ظلمة فلم ير النبي( صلى الله عليه وسلم ) ومن خلفهم سداًّ فلم ير أصحابه ،
الآية وكان معهم الوليد بن المغيرة .
يس: ( 10 ) وسواء عليهم أأنذرتهم . . . . .
)وسواءٌ عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم ( يا محمد ) لا يؤمنون ) [ آية: 10 ] بالقرآن
بأنه من الله عز وجل فلم يؤمن أحد من أولئك الرهط من بني مخزوم .
تفسير سورة يس من الآية ( 11 ) وإلى الآية ( 15 ) .
ثم نزل في أبي جهل: ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى( ) [ العلق: 9 - 10 ] ،
يس: ( 11 ) إنما تنذر من . . . . .
ثم قال جل وعز: ( إنما تنذر من اتبع الذكر( القرآن ) وخشي الرحمن( وخشي
عذاب الرحمن )بالغيب ( ولم يره ) فبشره بمغفرة ( لذنوبهم ) وأجر كريم (
[ آية: 11 ] وجزاء حسنًا في الجنة .
يس: ( 12 ) إنا نحن نحيي . . . . .
)إنا نحن نحي الموتى ( في الآخرة ) ونكتب ما قدموا ( في الدنيا في حياتهم