فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 1472

صفحة رقم 29

البقرة: ( 4 ) والذين يؤمنون بما . . . . .

ثم ذكر مؤمنى أهل التوراة ، عبد الله بن سلام وأصحابه ، منهم: أسيد بن زيد ، وأسد

بن كعب ، وسلام بن قيس ، وثعلبة بن عمر ، وابن يامين ، وأسمه سلام ، فقال: ( والذين يؤمنون( ، يعني يصدقون ) بما أنزل إليك( يا محمد من القرآن أنه من الله نزل ،

) ( وما أنزل من قبلك( على الأنبياء ، يعني التوراة والإنجيل والزبور ، ) وبالآخرة هم يوقنون ) [ آية: 4 ] ، يعني يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن ، ثم

جمعهم جميعا ، فقال سبحانه:

البقرة: ( 5 ) أولئك على هدى . . . . .

)أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (

[ آية: 5 ] .

فلما سمع أبو ياسر بن أخطب اليهودي بهؤلاء الآيات ، قال لأخيه جدى بن أخطب:

لقد سمعت من محمد كلمات أنزلهن الله على موسى بن عمران ، فقال جدى لأخيه: لا

تعجل حتى تتثبت في أمره ، فعمد أبو ياسر وجدى إبنا أخطب ، وكعب بن الأشرف ،

وكعب بن أسيد ، ومالك بن الضيف ، وحيى بن أخطب ، وسعيد بن عمرو الشاعر ، وأبو

لبابة بن عمرو ، ورؤساء اليهود ، فأتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال جدى للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : يا أبا القاسم ،

أخبرني أبو ياسر بكلمات تقولهن آنفا ، فقرأهن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال جدى: صدقتم ، أما

)الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( ، فنحن هم ، وأما ) والذين يؤمنون بما أنزل إليك ( فهو كتابك ، ) وما أنزل من قبلك( ، فهو كتابنا ،

)( وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ( ، فأنتم هم قد آمنتم بما أنزل إليكم وإلينا ، وآمنتم بالجنة والنار ، فآيتان

فينا وآيتان فيكم .

ثم قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ننشدك بالله أنها نزلت عليك من السماء ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :

' أشهد بالله أنها نزلت علي من السماء ' ، فذلك قوله سبحانه في يونس:

( ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي ) [ يونس: 53 ] ، يعني ويستخبرونك أحق هو ؟

قل: ( إي وربي ( ، ويعني بلى وربي إنه لحق . فقال جدى: لئن كنت صادقا ، فإنكم

تملكون إحدى وسبعين سنة ، ولقد بعث الله عز وجل في بني إسرائيل ألف نبي كلهم

يخبرون عن أمتك ولم يخبرونا كم تملكون حتى أخبرتنا أنت الآن ، ثم قال جدى لليهود:

كيف ندخل في دين رجل منتهى ملك أمته إحدى وسبعون سنة ، فقال عمر بن

الخطاب ، رضوان الله عليه: وما يدريك أنها إحدى وسبعون سنة ؟ فقال جدى: أما ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت