فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 381

العلم، كما يبين مآخذ العلماء وأصولهم التي استندوا إليها فيما ذهبوا إليه من الأحكام، فإنه يقصد منه أيضًا بيان كيفية استخراج الفروع من تلك الأصول. وقد ذكر أنه - شخصيًا - فرع على تلك القواعد أحكامًا فيما لم يقف فيه على نقل [1] . وأن غرضه من تأليف كتابه هو أن"يعرف الناظر في ذلك مأخذ ما نص عليه أصحابنا وأصلوه وأجملوه أو فصلوه، ويتنبه على استخراج ما أهملوه، ويكون سلاحًا وعدة للمفتين، وعمدة للمدرسين" [2] . وأن به تتحقق غاية الطلب، وهي"تمهيد الوصول إلى مقام استخراج الفروع من قواعد الأصول، والتعريج إلى ارتقاء مقام ذوي التخريج" [3] .

واستنادًا إلى مثل ما تقدم، وإلى ما اطلعنا عليه في بعض كتب الفقه والأصول. سنقوم بتعريف هذا العلم، وبيان موضوعه ومباحثه وفائدته، وبعض أحكامه.

أولًا: تعريفه:

إذا نظرنا إلى ما تقدم من وجهات النظر، وأردنا أن نعرف علم تخريج الفروع على الأصول تعريفًا يوفق بين تلك التصورات، فإننا نقترح تعريفه بأنه:

(هو العلم الذي يبحث عن علل أو مآخذ الأحكام الشرعية لرد الفروع إليها بيانًا لأسباب الخلاف، أو لبيا حكم ما لم يرد بشأنه نص عن الأئمة بإدخاله ضمن قواعدهم أو أصولهم) [4] .

(1) = الزوايا، المنثور في القواعد.

راجع في ترجمته: الدرر الكامنة 3/ 147، شذرات الذهب 6/ 223، معجم المطبوعات 1/ 445، هدية العارفين 1/ 561، الأعلام 3/ 344، معجم المؤلفين 5/ 23.

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ص 46.

(2) المصدر السابق ص 46 و47.

(3) المصدر السابق.

(4) على أساس أن هذه الحكام معلومة ومعروفة من خلال القاعدة التي هي من القضايا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت