فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 381

ب- في حق نفسه فيما نزل به، بحيث كان محتاجًا للعمل بما يؤديه إليه اجتهاده. لأن المجتهد لا يجوز له أن يقلد غيره [1] .

2 -الضرب الثاني: أن يكون فرض كفاية، وذلك في حالتين:

أ- الحالة الأولى: أن لا يخاف فوت الحادثة، مع وجود مجتهد غيره، يتمكن السائل من سؤاله، فيأثمون بتركه، ويسقط عن ذمة الكل بفتوى أحدهم [2] .

ب- الحالة الثانية: أن يتردد الحكم بين قاضيين مشتركين، في النظر، فيكون فرض الاجتهاد مشتركًا بينهما، فأيهما تفرد بالحكم، كان حكمه مسقطًا للفرض [3] .

3 -الضرب الثالث: أن يكون مندوبًا وذلك في حالتين:

أ- الحالة الأولى: الاجتهاد قبل الوقوع، بأن يجتهد العالم، قبل نزول الحادثة، فيسبق إلى معرفة حكمها [4] .

ب- الحالة الثانية: أن يستفتيه سائل عن حادثة، قبل نزولها به، فيكون الاجتهاد في الحالتين مندوبًا [5] .

وكلام الأصوليين في عد ما تقدم من المندوب يشكل بما ورد عن السلف، من نهيهم عن افتراض المسائل، وعن السؤال عما لم يقع، وقولهم بأن الاستفتاء في مثل ذلك، والاستغراق فيه، (يؤدي إلى تعطيل السنن والبعث على جهلها، وترك الوقوف على ما يلزم الوقوف عليه منها، ومن كتاب الله عز وجل ومعانيه) [6] واستدلالهم على ما قالوا بطائفة من الآثار

(1) المصادر السابقة.

(2) كشف الأسرار 4/ 26و 27 ومسلم الثبوت 2/ 363، وأصول الفقه للخضري ص 367.

(3) كشف الأسرار 4/ 27، والتقرير والتحبير 3/ 292، والبحر المحيط 6/ 207.

(4) المصادر السابقة، ومسلم الثبوت بشرحه فواتح الرحموت 2/ 263، وأصول الفقه للخضري ص 367.

(5) المصادر السابقة.

(6) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 2/ 139، وفتح الباري لابن حجر 13/ 266 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت