فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 381

عدم وجود المعارض [1] .

ويبدو أن وجهة نظر أصحاب هذا القول التمسك بظاهر ما روي عن الأئمة، ومن قول بعضهم إذا صح الحديث فهو مذهبي. فإن مثل هذا الكلام ظاهر في دلالته على المراد.

2 -القول الثاني: عدم جعل الحديث مذهبًا للإمام، وعدم تصحيح نسبة ذلك إليه، وهذا رأي الأكثرين من العلماء وإذا كانوا لم يصححوا النسبة فإن مواقفهم من العمل بالحديث مختلفة، ومن هذه المواقف.

أ- عدم جواز الأخذ بالحديث، وترك العمل به، والأخذ برأي الإمام، والقول بأن الحديث منسوخ أو مؤول، وهذا مذهب الكرخي من الحنفية [2] .

ب- العمل بالحديث لمن كملت آلات الاجتهاد فيه مطلقًا، أو في ذلك الباب أو المسألة. ويكون عمله بالحديث- حينئذ- اجتهادًا منه، لتوفر شروط الاجتهاد فيه. أما من لم يكن كذلك، ولم يجد جوابًا شافيًا، فله العمل به، إن عمل به إمام مستقل غير إمامه، ويكون هذا عذرًا له في ترك المذهب [3] .

ويفهم من ذلك أن من لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق، كليًا أو جزئيًا،

(1) = ولد في مصر وفيها نشأ، وبرع في الفقه والأصول والتفسير وعلوم أخرى، وكان مالكي المذهب ذا إطلاع واسع في الأصول. توفي في القاهرة سنة 684هـ.

من مؤلفاته: الذخيرة في الفقه، شرح التنقيح في أصول الفقه، وأنوار البروق في أنواء الفروق، ونفائس الأصول في شرح المحصول.

راجع في ترجمته: المنهل الصافي 1/ 215، هدية العارفين 1/ 99، معجم المطبوعات 2/ 1501، الأعلام 1/ 94، معجم المؤلفين 1/ 158.

شرح تنقيح الفصول ص 450.

(2) الأصل 29 من أصول الكرخي المسماة: الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية، الملحقة بكتاب تأسيس النظر للدبوسي ص 169و 170.

(3) أدب المفتي والمستفتي ص 121، والمجموع 1/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت