فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 381

إحداهما: وهي طريقة الغزالي [1] ، وأبي محمد المقدسي [2] ، وغيرهما: أنه ينقسم إلى غير مقدور- كالقدرة والأعضاء - وإلى فعل غيره - كالإمام، والعدد في الجمعة - فلا يكون واجبًا. وإلى ما يكون مقدورًا له، كالطهارة، وقطع المسافة إلى الجمعة والمشاعر، فيكون واجبًا.

قال أبو البركات [3] : وهذا ضعيف في القسم الأول. إذ لا واجب هناك، وفي الثاني: باطل باكتساب المال في الحج والكفارات ونحو ذلك.

الطريقة الثانية: أن ما لا يتم الوجوب إلا به: فليس بواجب كالقسم الأول، وكالمال في الحج والكفارات.

وما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب مطلقًا، وهذه طريقة الأكثرين من أصحابنا وغيرهم.

قال أبو البركات: وهي أصح [4] ، وسواء كان"شرطا"وهو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، أو"سببا"وهو ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم.

وقال بعض الأصوليين: يكون أمرًا بالسبب دون الشرط.

وقال بعضهم: لا يكون أمرًا بواحد منهما حكاه ابن الحاجب في

(1) = والتمهيد في تخريج الفروع على الأصول ص 83، والأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 88، والإبهاج 1/ 109، والإحكام للآمدي 1/ 110، وشرح الكوكب المنير 1/ 357، ومسلم الثبوت بشرح فواتح الرحموت 1/ 95.

المستصفي 1/ 71.

(2) روضة الناظر ص33.

(3) هو: أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني، الملقب بمجد الدين. كان من مجتهدي زمانه، ومن كبار أئمة الحنابلة. توفى سنة 652هـ. من مؤلفاته: المحرر في الفقه، ومنتقى الأخبار، وقسم من المسودة في الأصول.

راجع في ترجمته: ذيل طبقات الحنابلة 2/ 249، والأعلام 4/ 129.

(4) المسودة ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت