لا يذكر محل النزاع. كما في قول الصحابي [1] ، وفي أكثر المباحث اللفظية.
وكانت استدلالاته للآراء قليلة، وإذا استدل فإنه يستدل بإيجاز، دون الدخول بالتفصيلات والاعتراضات، أو التوسع في الاستدلال نفسه.
4 -كان تعرضه لأثر الخلاف في المسائل الأصولية، في الفقه بين المذاهب الثلاثة الحنفي والمالكي والشافعي، ولم يذكر غيرهم إلا نادرًا، كذكره رأي أصحاب الإمام أحمد - رحمه الله - في تأويل ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - بشأن المسح على الناصية والعمامة [2] . وذكره الدقاق [3] وبعض الحنابلة في مسألة الاحتجاج بمفهوم اللقب [4] ، وذكره احتجاج أهل الظاهر بإباحة مباشرة النساء في غير المسجد، بمفهوم المكان المستفاد من قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [5] . (سورة البقرة: الآية 187) .
5 -والكتاب على صغر حجمه يحتوي على فوائد جمة، ويعطي تصورًا جيدًا لكثير من مسائل الأصول.
(1) ص 166.
(2) ص 51.
(3) هو أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر الدقاق البغدادي. كان فقيهًا وأصوليًا وعالمًا بعلوم كثيرة. تولي قضاء الكرخ في بغداد، وكانت فيه دعابة توفي سنة 392هـ. من مؤلفاته: كتاب في أصول الفقه على مذهب الشافعي، وشرح المختصر.
راجع في ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي ص118، وطبقات الشافعية للأسنوي 1/ 522، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 170.
(4) ص 97.
(5) ص 96.