والتقبيح، وزعموا أن شرع الحكم [1] لا لمصلحة عبث وسفه، والعبث قبيح عقلًا، وهو كإقدام الرجل اللبيب على كيل الماء من بحر إلى بحر، فإنه يقبح منه ذلك ويستحق الذم عليه.
وإذا تمهدت هذه القاعدة فنقول [2] : الشافعي رضي الله عنه حيث رأى أن التعبد في الأحكام هو الأصل غلب احتمال التعبد: وبني مسائله في الفروع عليه.
وأبو حنيفة رضي الله عنه حيث رأى أن التعليل هو الأصل بنى مسائله في الفروع عليه، فتفرع عن الأصلين المذكورين مسائل.
منها (أ) :
1 -أن الماء يتعين [3] لإزالة النجاسة عند الشافعي رضي الله عنه (ب) ، ولا يلحق غيره به تغليبًا للتعبد. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: يلحق به كل
(1) في"ز" (الحكيم) والصواب ما في نسخة"د"وهو ما أثبتناه.
(2) في"ز" (فيقول) والصواب ما أثبتناه نم نسخة (د) .
(3) في"ز" (متعين) .
(أ) انظر المسألة في: الاصطلام لابن السمعاني 1/ 42 وطريقة الخلاف للأسمندي ص 44 وإيثار الإنصاف لسبط ابن الجوزي ص35، ورؤوس المسائل للزمخشري مسألة (1) ص 93 و94، والقاعدة (1) من قواعد المقري 1/ 213، وبداية المجتهد 1/ 80.
(ب) انظر المجموع 1/ 95 وإيثار الإنصاف ص 35. وقد أخذ برأ] الشافعي مالك ومحمد وزفر وأحمد.