يقول الله تعالى: { وأمهتكم اللاتي أرضعنكم .. } ( النساء:23 ) ،وقال رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) ) { أم أيمن أمي ، بعد أمي } ( الإصابة لابن حجر) .
لقد اختار الله تعالى لنبيه محمد (( صلى الله عليه وسلم ) )أمهات طاهرات كريمات .. ذوات صل عريق .. وأنساب شريفة .. كان لكل واحدة منهن دور في رعايته (( صلى الله عليه وسلم ) )والعناية به إلى أن أصبح شابا سويا ..فمن أمهات النبي صلى الله عليه وسلم: آمنة بنت وهب: وهي الأم الكبرى له (( صلى الله عليه وسلم ) )... وكان لها شرف تكوين الله تعالى نبيه محمدا في رحمها الطاهر .. وحملها له إلى أن وضعته ، وقد واجهت في حملها لنبي الكثير حتى وضعته، وهذا من دلائل إقناعها بعظمة شأنة. وأما وحليمة السعدية: وهي الأم الثانية التي كان لها شرف إرضاعه (( صلى الله عليه وسلم ) )وتغذيته بلبنها .. ورعايته في طفولته . وكذلك ثويبة ، مولاة أبي لهب ، وهي أم النبي (( صلى الله عليه وسلم ) )بالرضاعة أيضا، أرضعته حين أعانت آمنة به. وكانت خديجة تكرمها وهي على ملك أبي لهب ، وسألته أن يبيعها لها فامتنع ، فلما هاجر رسول الله أعتقها أبو لهب . وكان رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) )يبعث إليها بصلة ، وبكسوة ، حتى جاءه الخبر أنها ماتت سنة سبع ، للهجرة
من ذاكرة التاريخ: أبرز جوانب حياتها:
ـ كانت حاضنة رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) )، ورثها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمّه، ثم أعتقها، وبقيت ملازمة له طيلة حياتها، وكانت كثيرًا ما تدخل السرور على قلبه (( صلى الله عليه وسلم ) )بملاطفتها إياه.
ـ أسلمت في الأيام الأولى من البعثة النبوية.
ـ زوّجها رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) )، عبيدًا الخزرجي بمكة، فولدت له أيمن، ولما مات زوجها، زوجها الرسول (( صلى الله عليه وسلم ) )زيد بن حارثة، فولدت له أُسامة.