فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 69

عانت المرأة في الجاهلية، من صنوف الاستعباد والاستبداد، ومن وأد البنات وانتقال المرأة بالميراث من الأباء إلى زوجات الأبناء، وغيرها. إلا أننا غافلون عن أمومة آمنة بنت وهب، وعن فضلها في إنجاب خاتم النبيين- عليهم الصلاة والسلام. فمن الملوك العرب، من انتسبوا إلى أمهاتهم: كعمرو بن هند، وأبوه هو المنذر بن ماء السماء. وهناك كثير من الشعراء يمدحون كبار الرجال بأمهاتهم، وكذلك لم ينسوا أن يذكروا للمرأة مشاركتها في جليل الأحداث فقال"حذيفة بن غانم":

ولا تنس ما أسدى ابن"لبنى"فإنه قد أسدى يدًامحقوقة منك بالشكر

وأمك سر من خزاعة جوهر إذا حصل الأنساب يومًا ذوو الخبر

إلى سبأ الأبطال تنمى وتنتمي فأكرم بها منسوبة في ذرا الزهر

تفتحت عينا الفتاة والأم الجليلة آمنة بنت وهب في البيت العتيق في مكة المكرمة ، في المكان الذي يسعى إليه الناس من كل فج، ملبية نداء إبراهيم"الخليل"-عليه الصلاة والسلام - في الناس بالحج، وفي ذلك المكان الطاهر المقدس وضعت السيدة"آمنة بنت وهب"سيد الخلق"محمدًا"في دار"عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم"، وبيئة آبائه وأجداده ، ودار مبعثه صلى الله عليه وسلم.

تندرج"آمنة بنت وهب"من أسرة"آل زهرة"ذات الشأن العظيم، فقد كان أبوها"وهب بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي"سيد بني زهرة شرفا وحسبا ، وفيه يقول الشاعر:

يا وهب يا بن الماجد بن زهرة سُدت كلابا كلها، ابنَ مرة

.. . بحسبٍ زاكٍ وأمٍّ برّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت