وذلك من القرن الثالث الهجري إلى منتصف القرن الرابع،وهو عصر السنة الذهبي ،ففيه دونت السنة وعلومها تدوينًا كاملًا، إما على طريقة المسانيد، أو على الأبواب ،ونحو ذلك كما سبق بيانه .
وفي هذا العصر أصبح كل نوع من أنواع الحديث علمًا خاصًا مثل:الحديث الصحيح،وعلم المرسل ،وعلم الأسماء،والكنى ،وهكذا أفرد العلماء كل نوع منها بتأليف خاص ، فكتب يحيى بن معين (-234هـ) في (تاريخ الرجال) ، ومحمد بن سعد
(-230هـ) في (الطبقات) ،وأحمد بن حنبل في (العلل ومعرفة الرجال) ، و (الناسخ والمنسوخ) ، وغيرهم كثير .
وهكذا أصبح التصنيف أمرًا متبعًا لا ينفك عنه إمام في الحديث،
حتى استوفوا المتون والأسانيد دراسة وبحثًا، واشتهرت الاصطلاحات الحديثية لكل نوع من أنواع الحديث، لكن لم يوجد في هذه المرحلة كتب مستقلة تضم قواعد هذه العلوم ،وتذكر ضوابط تلك الاصطلاحات ،اعتمادا منهم على حفظهم لها ، وإحاطتهم بها ، سوى المقدمة النفسية التي صدر بها الإمام مسلم صحيحه، وكتاب العلل الذي ذيل به الإمام الترمذي جامعه، ورسالة مختصرة في التسوية بين حدثنا وبين أخبرنا .
الطور الرابع: مرحلة التآليف الجامعة: