ولمواجهة هذه المستجدات نهض أئمة الإسلام، ووضعوا لكل طارىء ما يدفع خطره ومن ذلك ما يلي:
1-التدوين الرسمي للحديث ،حيث كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار أن يكتبوا ما عندهم من الحديث ويدونوه، كما سبق في الحديث عن تدوين السنة .
2-توسع العلماء في الجرح والتعديل، ونقد الرجال ،لكثرة شيوع الضعف من جهة الحفظ ، ومن جهة انتشار البدع والأهواء، حيث تفرغ بعض الأئمة لذلك، واشتهروا به، كشعبة بن الحجاج، والثوري ،وابن مهدي .
3-التوقف في قبول الحديث ممن لم يعرف به،قال أبو الزناد:
أدركت بالمدينة مائة ، كلهم مأمون، ما يؤخذ عنهم الحديث، يقال ليس من أهله .
4-كما تتبعوا الأحاديث لكشف خباياها،ووضعوا لكل حالة جديدة
قاعدة تضبطها، وتبين حكمها، فتكاملت أنواع الحديث ووجدت كلها ، واشتهرت اصطلاحاتها الخاصة .
لكن هذه القواعد والاصطلاحات والضوابط ظلت صدور محفوظة في صدور الرجال، لم يدون شيء منها في كتاب خاص في هذه المرحلة،سوى ما ذكره الشافعي مفرقا في بعض كتبه،كالرسالة و الأم.
الطور الثالث: مرحلة التدوين لعلوم الحديث مفرقة: