ثالثًا:عرض حديث الراوي على رواية غيره من أهل الحفظ والإتقان ،فحيث لم يجدوا له موافقا على أحاديثه، أو كان الأغلب على حديثه المخالفة ردوا أحاديثه أو تركوها .
وغير ذلك من الوسائل التي اتبعوها، وميزوا بها الصحيح من السقيم .
وهكذا لم ينقض القرن الأول إلا وقد وجدت أنواع من علوم الحديث، كالحديث المرفوع،والموقوف،والمقطوع، والمتصل،والمرسل،والمدلس، وغيرها، وكانت كلها تعود إلى قسمين:
الأول:المقبول، وهو الذي سمي فيما بعد بالصحيح والحسن.
الثاني:المردود:وسمي بعد ذلك بالضعيف، وأقسامه كثيرة كما سيتضح فيما بعد .
الطور الثاني:مرحلة التكامل:
وفي هذه المرحلة اكتملت علوم الحديث ، حيث وجدت كلها وخضعت لقواعد يتداولها العلماء، وذلك في مطلع القرن الثاني إلى أول الثالث.
وقد ظهرت في هذا العصر أمور جديدة، ومن أهمها:
1-ضعف ملكة الحفظ .
2-طول الأسانيد وتشعبها ، بسبب بعد العهد ، وكثرة حملة الحديث ،حيث الحديث عن كل صحابي جماعات كثيرة، فتفرقوا في البلدان.
3-كثرة الفرق المنحرفة عن جادة الصواب ، كالمعتزلة والجبرية والخوارج وغيرهم.