المبحث الثاني: آداب كتابة الحديث
لكتابة الحديث آداب, أهمها:-
يجب على كتبة الحديث صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبونه أو يحصلونه يخط الغير من مروياتهم على الوجه الذي رووه شكلًا ونقطًا يؤمن معها الالتباس, وكثيرًا ما يتهاون بذلم الواثق بذهنه وتيقظه, وذلك وخيم العاقبة, فإن الإنسان معرض للنسيان.
كما ينتغي أن يكون اعتناؤه بضبط ما يلتبس من الأسماء أكثر فإن إداراك الصواب في الأسماء لايستدرك بالمعنى, ولا يستدل عليه بما قبله وما بعده.
استحبوا في الألفاظ المشكلة أن يكرر ضبطها, بأن تضبط في متن الكتاب, ثم تضبط مقابلها في الحاشية, مع تفريق حروف الكلمة زيادة في إبانتها, ويكتب بجانب ما في الحاشية كلمة (بيان) لئلا يظن أن هذا المكتوب كلام ساقط من المتن فألحق بعد ذلك
كرهوا الخط الدقيق من غير عذر يقتضيه, فإنه كما قال الغمام أحمد: (يخونك أحوج ما تكون إليه) .
ينبغي للكاتب أن لا يصطلح مع نفسه في كتابه بما لا يفهمه غيره فيوقعه في حيرة, فإن احتاج إلى اصطلاح خاص طلبًا للاختصار ونحوه فلينبه على ذلك في مقدمة الكتاب.