فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 127

وحين ظهرت الفتنة بمقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم الحسين بن علي رضي الله عنهما ، وظهرت الفرق، وصار المبتدعة يبحثون عن مستندات من النصوص يعتمدون عليها في كسب الأعوان والمتابعين، فاختلفوا على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل .حين ذلك اجتهد الصحابة في المحافظة على الحديث، واتبعوا أقصى ما يمكن من وسائل البحث والفحص الصحيحة، ومن ذلك ما يأتي:

أولًا:عنوا بالبحث في إسناد الحديث، وفحص أحوال الرواة بعد أن كانوا يرجحون ثقة من حدثهم، فقد أخرج مسلم في مقدمة صحيحه ، والترمذي في كتاب العلل من الجامع،عن محمد بن سيرين أنه قال: (( لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى حديث أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ) ).

ثانيًا:الرحلة في طلب الحديث، لأجل سماعه من الراوي الأصل،والتثبت منه، وقد جاء في أخبار رحلاتهم العجيب المستغرب،إذ بلغ بهم الأمر أن يرحل الرجل في الحديث الواحد مسافة شاسعة، على الرغم مما يعانونه في رحلاتهم من المشقة والتعب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت