ثانيًا:التثبت في الرواية عند أخذها ، وعند أدائها، قال الذهبي عن أبي بكر الصديق:وكان أول من احتاط في قبول الأخبار، فروى ابن شهاب عن قبيصة ابن ذؤيب، أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث،فقال:ما أجد لك في كتاب الله شيئًا، وما علمت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذكر لك شيئًا، ثم سأل الناس، فقام المغيرة، فقال:حضرت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يعطيها السدس، فقال: هل معك أحد؟ فشهد محمد ابن مسلمة بمثل ذلك، فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه.
ثالثًا:نقد المرويات ، وذلك بعرضها على نصوص وقواعد الدين، فإن وجد أن المروي مخالف لشيء منها ردوه، وتركوا العمل به، فقد اخرج مسلم أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
سمع حديث فاطمة بنت قيس، أن زوجها طلقها ثلاثًا، فلم يجعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لها سكنى ولا نفقة، فقال عمر): ( لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة ، قال الله عز وجل: { لا تخرجونهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } ) ) .