وأجيب عن ذلك بان هذا العمل معلوم من القواعد الشرعية الدالة على استحباب الاحتياط في أمر الدين والعمل بالحديث الضعيف من هذا القبيل فليس ثمة أثبات شئ من الشرع بالحديث الضعيف. ولكن المتأمل في شروط العمل بالحديث الضعيف يجد ان فيها يكون مضمونه مندرجا تحت أصل شرعي عام ثابت فالعمل إنما بالأصل الثابت وليس بالحديث الضعيف.
فما معنى العمل بالحديث الضعيف ؟قال الشيخ الإسلام ابن تيميه فما على العلماء من العمل بالحديث في فضائل الإعمال ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به فان الاستحباب حكم شرعي فلا يثبت الا بدليل شرعي من اخبر عن الله انه يحب عملا من الإعمال من غير دليل فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله كما لو اثبت الإيجاب او التحريم ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب كما يختلفون في غيره بل هو أصل الدين المشروع وانما مرادهم بذلك ان يكون العمل مما قد ثبت انه مما يحبه الله او مما يكرهه
بنص او إجماع كتلاوة القران والتسبيح والدعاء ذلك000
فإذا روي فيها حديث لا تعلم انه موضوع جازت روايته كرجل يعلم ان التجارة تربح لكن بلغه أنها تربح ربحا كثيرا