القول الثاني:انه يسحب العمل بالحديث الضعيف في الفضائل الأعمال دون الحلال والحرام وهو مذهب جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم وحكي بعض الأئمة الاتفاق على ذلك بين العلماء كالإمام النووي في الأذكار وابن حجر الهيتمي وعلى القارئ ولكن مقيد بثلاثة شروط:
الأول:ان يكون الضعف غير شديد فإذا كان شديد بان يكون الراوي كذابا او فاحش الغلط فلا يعمل به.
الثاني:ان يدرج الحديث تحت أصل معمول به من أصول الشريعة العامة .
الثالث:ان لايعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط.
ووجه ذلك كما ذكر ابن حجر الهيتمي ان الحديث ان كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطى حقه من العمل به وإلا لم يترتب على العمل به مفسده تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق للغير .
القول الثالث:انه لايجوز العمل بالحديث الضعيف مطلقا لا في فضائل الأعمال ولا غيرها نقل ذلك عن القاضي أبي بكر بن العربي والشهاب الخفاجي والجلال الدواني .وحجه أصحاب هذا القول:ان العمل بالضعيف في الفضائل اختراع عبادة وتشريع في الدين لم يأذن به الله تعالى .