وأيضا اعتراض الخطيب على وثيقة يهود خيبر التي قدموها في منتصف القرن الخامس الهجري لإسقاط الجزية عنهم ،وزعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بكتابتها، وزعموا أنها بخط علي رضي الله عنه ، وشهادة سعد ابن معاذ، ومعاوية بن أبي سفيان ،حيث بين الخطيب أنها مزورة،لأمور عديدة ، منها:أن فتح خيبر كان سنة سبع ،وسعد بن معاذ توفي في غزوة الأحزاب ،وهي قبل خيبر ، كما أن معاوية لم يسلم إلا يوم فتح مكة، سنة ثمان للهجرة .
خامسا: قالوا: إن حديث (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) يغلب على الظن أنه إنما قيل لحادثة زور فيها على النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ويجاب عنه:بأن ذلك لا سند له في التاريخ الثابت ، ولا في سبب الحديث المذكور ، فأما التاريخ فلم يحدثنا أن أحدا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن أسلم وصحبه زور عليه كلاما،ورواه على أنه حديثه عليه الصلاة والسلام ، ولو وقع شيء من ذلك لتوافر الصحابة على نقله لشناعته .