وأما الحديث فقد اتفقت كتب السنة المعتمدة على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما قاله حين أمرهم بتبليغ حديثه إلى من بعدهم فقد روى البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عمرو ،أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عني بني إسرائيل ولا حرج ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) .
وفي الحديث بشارة بانتشار الإسلام ودخول أجناس مختلفة فيه، ولذا نبه على وجوب التحري في الحديث عنه ، وتجنب الكذب عليه بما لم يقله ،ووجه الخطاب إلى صحابته ، لأنهم هم المبلغون إلى أمته من بعده ، وهم شهداء نبوته ورسالته ، وليس فيه إشارة قط إلى أن هذا الحديث إنما قيل لوقوع تزوير عليه - صلى الله عليه وسلم - .
سادسا:قالوا: إن الله قال { ما فرطنا في الكتاب من شيء }
فإذا قلنا: إن القرآن في حاجة إلى بيان كان ذلك تكذيبا صريحا للقرآن ولمنزل القرآن.