فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 127

ثالثًا: قالوا:إن الأمويين استغلوا الإمام الزهري بدهائهم في سبيل الوضع ، وقد أعترف الزهري بذلك عندما قال:إن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة أحاديث، وذلك يفهم منه استعداد الزهري لأن يلبي رغبات الحكومة باسمه المعترف به عند الأمة الإسلامية .

ويجاب عن ذلك بأن الزهري كان -في الأصل - يمتنع عن كتابة الأحاديث للناس ،ويظهر أنه كان يفعل ذلك ليعتمد الناس على ذاكرتهم ،ولا يتكلوا على الكتب ،فلما طلب منه الخليفة هشام بن عبد الملك، وأصر عليه أن يملي على ولده ليمتحن حفظه، وأملى عليه أربعمائة حديث ،خرج من عند هشام، وقال بأعلى صوته: (يا أيها الناس إنا كنا منعناكم أمرًاقد بذلناه الآن لهؤلاء ، وإن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة الأحاديث ،فتعالوا أحدثكم بها ) فحدثهم بالأربعمائة حديث.. هذا هو النص الصحيح لقول الزهري .

ولننظر هنا إلى مبلغ أمانتهم في نقل النصوص ، وذلك ظاهر من نصهم ،ونص المؤرخين والمحدثين ، ثم لنتأمل حذفهم (أل) من كلمة (الأحاديث) لتوافق هواهم وتقلب الفضيلة رذيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت