فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 127

ويجاب عنهم بأن القرآن الكريم والسنة الصحيحة المطهرة يكذبان هذه الدعوى قال تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } .

فإذا كان الله يصرح بكمال دينه وتمامه ، فكيف يتسنى ذلك إذا قيل: إن السنة لم تحفظ،، وأنها نتيجة التطور.

ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا:كتاب الله وسنتي) ،ويقول: (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ،لا يزيغ عنها إلا هالك) .

فما توفي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إلا وقد كان الإسلام ناضجًا متكاملًا، لا طفلا يافعًا كما يدعون .

وأيضًا فإن المسلمين في مختلف بقاع الأرض التي وصلوا إليها ، وكذلك أهل تلك الديار الذين دخلوا في الإسلام كانوا يتعبدون عبادة واحدة ، ويقيمون أسس أسرهم و بيوتهم على أساس واحد ، ولم يكن بينهم اختلاف إلا في أمور فرعية نتيجة اجتهاد في تأويل أدلتها،فلو كان الحديث أو القسم الأكبر منه نتيجة للتطور الديني -كما زعموا- للزم حتما ألا تتحد عبادة المسلم في شمال أفريقية مع عبادة المسلم في جنوب آسيا ، لأن البيئة في كل منهما مختلفة عن الأخرى تمام الاختلاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت