وقد رد علماء المسلمين على هؤلاء وعلى شبههم ،إما بكتب مستقلة متضمنة الرد على كتاب معين ، أو على مجموع شبههم ،ومن ذلك كتاب: (ظلمات أبي رية أمام السنة المحمدية) للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ،و (الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء السنة من الزلل والمجازفة) لعبد الرحمن المعلمي ، وهما من الحجاز ،
وكتاب: (السنة ومكانتها من التشريع الإسلامي) ،للدكتور مصطفى السباعي ،و (السنة قبل التدوين) ، لمحمد عجاج الخطيب، وكلاهما من سوريا، وكتاب: (دفاع عن العقيدة والشريعة) للشيخ محمد الغزالي ،وكتاب: (دفاع عن السنة) للدكتور محمد أبي شهبة، وهما من مصر ،وغيرهم كثير، والحمد لله .
هذا ومن جملة تلك الشبه ما يلي:
أولًا:قالوا أن السنة لم تدون إلا في القرن الثاني أو الثالث الهجري ، وهذا يجعلها عرضة للضياع ، ولأن يزاد فيها ما ليس منها.
والجواب عن هذه الشبهة مضى في مبحث (تدوين السنة) حيث تبين نظريًا وعلميًا أن تدوينها بدأ في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ثانيًا:قالوا: إن القسم الأكبر من الحديث ليس صحيحا انه وثيقة للإسلام في عهده الأول (عهد الطفولة) ، ولكنه أثر من آثار جهود المسلمين في عهد النضوج .