أما روسيا والصين فتؤيدان أمريكا لتغض أمريكا الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان فيهما وعلى أمل أن تتورط أمريكا وتذل في أفغانستان كما أذلت وأهينت في فيتنام.
أما دول الخليج فتساعد أمريكا مساعدة العبد التابع للسيد، فأمريكا هي المسئولة عن حماية عروشهم، فقد عاش حكام هذه الدول ملوكًا على شعوبهم عبيدًا لأسيادهم الإنجليز بالأمس، والأمريكان اليوم، وكان يجري تقرير مصيرهم بواسطة نائب ملك الإنجليز بالهند منذ قرن، واليوم في واشنطن.
والخلاصة؛ أن كل من تحالف مع الكفار - كأمريكا وغيرها - لمحاربة المسلمين فهو كافر، قال تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .
تسمى أمريكا والدول الأوروبية أنفسها بـ"العالم المتحضر"، وغرّهم في ذلك تقدمهم في العلوم الدنيوية والتكنولوجيا، وقد اغتر بذلك الكفار في كل زمان كما قال تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارًا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون * فلما جاءتهم رسلهم بالبيات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} .
والصحيح؛ أن هذه الدول الكافرة هم أهل الضلال والظلمات، كما قال تعالى: {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} ، وقال تعالى: {إنما المشركون نجس} ، وهم أضل من البهائم والحيوانات، فإنهم يبيحون الزنا واللواط باسم الحرية، بما لا يقبله بعض البهائم، فقد روى البخاري عن ميمون بن مهران؛ أنه رأى في الجاهلية قردة زنت فاجتمع عليها القردة فرجموها، وروى مسلم مثله عن أبي رجاء العطاردي.
فتسميتهم أنفسهم بـ"العالم المتحضر"هو من باب قلب الأسماء وعكسها، كما قال تعالى: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه} ، في حين وصفهم الله تعالى بـ"المغضوب عليهم"و"الضالين"، فليس صحيحًا أنهم العالم المتحضر، بل هم أهل الضلال والظلمات والنجاسات، وهم أولياء الشيطان ومملكة إبليس.