ودليله قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ... } ، إلى قوله: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه} ، فبين سبحانه أن من يتولى الكافرين فإنه منهم أي كافر مثلهم وأكد هذا بقوله في نفس السياق {من يرتد منكم عن دينه} ، والنصرة موالاة كما قال تعالى: {وما كان لهم من أولياء ينصرونهم} ، فكل من نصر الكفار على كفرهم أو على المسلمين فهو كافر، ويترتب على هذا كفر الحكام الذين يزعمون أنهم مسلمون، كحكام باكستان ودول الخليج وغيرها، وهي كلها دول كافرة من قبل، لأنها تحكم بغير ما أنزل الله، وأما الدول الكافرة الأصلية فكفرها ظاهر، ولكنها إزدادات كفرًا بمحاربة المسلمين.
وقد أجادت الدول الكافرة جرّ الذين يدّعون الإسلام إلى التحالف معها لضرب المسلمين بدعاوي مختلقة.
فمنذ نحو قرن من الزمان قاد الإنجليز العرب بزعامة الشريف حسين شريف مكة وأولاده إلى حرب الأتراك العثمانيين بالشام تحت اسم"الثورة العربية الكبرى"- وهي الخيانة العربية الكبرى - حتى استولوا على بلاد الشام وطردوا الأتراك منها في عام"1916 - 1918م"، فما كان من قائد الإنجليز"اللورد اللنبي"إلا أن قال: (ها قد عدنا يا صلاح الدين) ، وأعطى الإنجليز فلسطين لليهود وأخذت فرنسا سوريا ولبنان، وأخذ الإنجليز العراق والأردن في اتفاقية"سايكس بيكو"، ونفوا الشريف حسين إلى قبرص - بلد النصارى - بعدما كانوا وعدوه بتنصيبه ملكًا على العرب [مراسلات الحسين / مكما هون] .
وأحفاد هذا اللاشريف هم الذين يحكمون - كما هو الأردن اليوم - فما أضاع فلسطين إلا الخيانة العربية الكبرى التي كانت وما تزال قائمة مستمرة، وفي نفس ذلك الوقت أخذ الإنجليز العراق من الأتراك بجيش قوامه من مسلمي الهند، دخلوه من جهة الخليج، وتحرّج مسلمو الهند وقتها من قتال العثمانيين أهل دولة الخلافة حتى أفتاهم الشريف حسين وبطانته من علماء مكة بجواز ذلك.
فما أخذ الإنجليز بلاد المسلمين إلا بالمسلمين.
وما دخلت فرنسا سوريا ولبنان عام 1920م حسب اتفاقية"سايكس بيكو"إلا بجيش من مسلمي تونس والجزائر - مستعمراتها -
وما حاربت فرنسا الجزائريين في حرب التحرير"1954 - 1962م"- التي سقط فيها مليون شهيد - ما حاربتهم إلا بواسطة أعوانها من الجزائريين الذين يُطلق عليهم