الصفحة 212 من 708

""""""صفحة رقم 217""""""

لا تنقله من موضعه أو على شرط أن تتركه في موضع كذا لم يكن تسليمًا للمبيع حتى يجب تسليم الثمن على قولنا تجب البداية بتسليم المبيع هذا نص التتمة بحروفه ، ومنه أخذ الرافعي . وقال في التتمة أيضًا في مسألة الأمة: لو قال السيد للزوج: أذنت لك أن تدخلي منزلي متى شئت من ليل أو نهار ولكني لا أمكن الجارية من الخروج من داري فمن أصحابنا من قال: لها النفقة لأن للسيد فيها حقًا فلا يمكن أن يكلف إزالة يده والزوج قد يمكن منها على الإطلاق ، ومنهم من قال: لا تستحق النفقة لأن الزوج يحتشم من دخول داره في كل وقت فلا يكمل التسليم هذه عبارته ، فانظر كيف علل الوجه القائل بعدم النفقة الذي هو المصحح في الروضة بعدم كمال التسليم ، فاندفع قول من قال إن التسليم في مسألة لو أخلى في داره بيتًا كامل إذ يدخل عليها متى شاء من ليل أو نهار بخلاف مسألة تسليمها ليلًا لا نهارًا فإنه ناقص فيها ، فها أنت قد رأيت تصريح المتولي بخلافه ، وقد صرح المتولي أيضًا في مسألة الحرة بالتسوية بين ما إذا قالت أسلم نفسي ليلًا وبين ما إذا قالت لا أسلم نفسي إلا في بيتي فقال ما نصه: الثالث عشر السيد إذا زوج أمته فإن سلمها إلى الزوج ليلًا ونهارًا وجبت نفقتها ، وأما إن سلمها ليلًا دون النهار اختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أوجه: أحدها لا تستحق النفقة وهو اختيار ابن أبي هريرة ووجهه أنه تسليم ناقص فلا تستحق النفقة كالحرة إذا قالت أسلم نفسي ليلًا ، أو قالت أسلم نفسي في موضع مخصوص ، والثاني تجب النفقة بخلاف الحرة والفرق أن للزوج أن يسافر بها وليس له أن يسافر بالأمة ، فانظر بحمد الله إلى هذا التصريح المطابق لما فهمناه وكيف قطع بعدم وجوب النفقة في الحرة في مسألتين التسليم ليلًا والتسليم في موضع مخصوص وفرق بينها وبين الأمة حيث [ جرى ] الخلاف فيها بأن الزوج يملك المسافرة بالحرة فكان امتناعها من النقلة نشوزًا كامتناعها من المسافرة معه ، ولا يملك المسافرة بالأمة فجرى وجه أنه لا يملك نقلها فلم يكن نشوزًا ولا مسقطًا للنفقة على هذا الوجه .

وقد صرح النووي أيضًا في الروضة بالتفرقة المذكورة فقال: لو سامح السيد فسلمها ليلًا ونهارًا فعلى الزوج تسليم المهر وتمام النفقة ، وإن لم يسلمها إلا ليلًا فهل تجب جميع النفقة أو نصفها أم لا يجب شيء ؟ فيه أوجه أصحها عند جمهور العراقيين ، والبغوي أنه لا يجب شيء ، ويجري الوجهان الأخيران فيما إذا سلمت الحرة نفسها ليلًا واشتغلت عن الزوج نهارًا . قلت: الصحيح الجزم في الحرة أنه لا يجب شيء في هذه الحال والله أعلم ، فانظر كيف صحح طريقة الجزم في الحرة مع إجراء الخلاف في الأمة . نم وأما قول من قال: كيف يدخل ويستمتع في غير مقابل ؟ فجوابه أنه في مقابلة المهر وقد قال في الروضة هنا ما نصه: وأما المهر فقال الشيخ أبو حامد: لا يجب تسليمه كالنفقة ، وقال القاضي أبو الطيب: يجب ، قال ابن الصباغ: لأن التسليم الذي يتمكن معه من الوطء قد حصل وليس كالنفقة فإنها لا تجب بتسليم واحد . قلت: الأصح الوجوب والله أعلم .

فإن قال قائل: أيستمتع بها ولا تلزمه نفقة ؟ قلنا: الاستمتاع في مقابلة المهر كما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت