الصفحة 253 من 708

""""""صفحة رقم 258""""""

الساخر ، واغترف من هذا البحر الزاخر ، واعترف بأنه الذي يلتقط منه جواهر المفاخر ، وترى الفلك فيه بشراع العلم مواخر .

ذكر ما استعمله العلامة زين الدين بن الوردي

في مقامته الحرقة للخرقة

من ذلك قال: أسقط في يوم مشهود تسعة من أعيان الشهود فلو لا نفر من كل فرقة من يذم هذا للبراز الجري على تخريق الخرقة إلى أن قال: سطوة وعتوًا واستكبارًا في الأرض وعلوًا وخوفًا على الدرهم والدينار بل مكر الليل والنهار إلى أن قال: وقالوا: كبرت كلمة واستحلوا سبة وشتمه إلى أن قال: فأقسموا بالله جهد أيمانهم أن ذلك لم يكن في أديانهم إلى أن قال: لقد بالغ في الختل والفتنة أشد من القتل إلى أن قال: ما أولى أحكامه بالانتقاض وما أحقه بقول السحرة لفرعون: ) فاقض ما أنت قاض ( ولولا العافية لتوهمت أن( ما ) ها هنا نافية إلى أن قال: فكم صاحب مكتوب يبكي على حاله كأنما أوتي كتابه بشماله إلى أن قال: أذهب حب الذهب دهن ذهنه وأفنى ) كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى( إلى أن قال: فلا قوة لنا من خمرته ولا حول لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلى أن قال: سكر بخمر الولاية إن في ذلك لآية إلى أن قال شعرًا:

جرحت الأبرياء وأنت قاض

على الاعراض بالاغراض ضاري

ألم تعلم بأن الله عدل

ويعلم ما جرحتم بالنهار

إلى أن قال: لقد غاظني عامي يعلو بنفسه والعامة عمى أفتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء إلى أن قال: خذوه فغلوه فإنا نخاف أن يقتلوه واحسموا مادة هذا الكذاب المبير )إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير( .

وقال ابن الوردي أيضًا في مقامة الطاعون: وقهر خلفًا بالقاهرة وتنبهت عينه لمصر فإذا هي الساهرة وقال أيضًا في منطق الطير في الباز: وحنت الجوارح إلي وبعث إلى الطير فإذا هم بالساهرة من عيني إلى أن قال في الحمامة: حملت الأمانة التي أبت الجبال عن حملها وامتثلت مرسوم )إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ( فمهما حدث على البعد من أخصامك أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك إلى أن قال في البنفسج: فأنا في الحالين مستطاب ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب إلى أن قال في اليوم: ألم تر ما بالحيوان يفعلون فمنها ركوبهم ومنها يأكلون أتدري من يرزق اليوم ؟ الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، فلا تغتر بما إدراكه فوت كل نفس ذائفة الموت إلى أن قال في المنثور: وفي اختلاف صبغتي واتحاد طينتي دليل على وحدانية جبلتي الذي خلق الإنسان من مضغة صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة إلى أن قال في الريحان: اعتدل لوني ولطف كوني وما أبرىء نفسي إذ كان النمام من جنسي وأرجو أن يكون للتوبة منتهيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت