""""""صفحة رقم 238""""""
مسألة: وردت من المغرب ، فيما ذكره الشيخ أبو عبد الله البلالي في مختصر الاحياء حيث قال في كتاب الأضحية: وتتأكد الأضحية عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقد بحثنا عن هذا الفرع في كتب السادة المالكية فما وجدنا ما يثلج الصدر ، ويزيل اللبس فكتبنا لكم فيه لتبينوا لنا أصله من السنة ؟ .
الجواب: قال الإمام أحمد في مسنده: ثنا أسود بن عامر قال: ثنا شريك عن أبي الحسناء عن أبي الحكم عن حنش عن على بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن أضحي عنه فأنا أضحي عنه أبدًا ، وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الأضاحي: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا شريك عن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش عن علي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن أضحي عنه بكبش فأنا أحب أن أفعله ، وقال أبو داود في سننه: ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا شريك عن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش قال: رأيت عليًا يضحي بكبشين فقلت له: ما هذا ؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أوصاني أن أضحي عنه فأنا أضحي عنه ، وقال الترمذي في جامعه ، وابن أبي الدنيا معًا: ثنا محمد بن عبيد المحاربي الكوفي ثنا شريك عن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش عن علي أنه كان يضحي بكبشين أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلّم والآخر عن نفسه فقيل له: فقال: أمرني به يعني النبي صلى الله عليه وسلّم فلا أدعه أبدًا .
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك انتهى ، وقد نص على هذه المسألة بخصوصها من المالكية القاضي أبو بكر بن العربي في الأحوذي ، ومن أصحابنا الشافعية أبو الحسن العبادي ، والقفال في فتاوية ، وجزم القفال بأنه لا يجوز للمضحي أن يأكل منها شيئًا ، وكذا قال ابن العربي: وعلله بأن الذابح لم يتقرب بها عن نفسه وإنما تقرب بها عن غيره فلم يجز له أن يأكل من حق الغير شيئًا ، وكذا نقله الترمذي في جامعه عن ابن المبارك قال: فإن ضحى فلا يأكل منها شيئًا ويتصدق بها كلها ، قال البلقيني في تصحيح المنهاج: حديث علي إن صح محمول على أنه خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلّم .
باب الدعوى والبينات
مسألة: ثلاثة وضعوا أيديهم بالسوية على دار فادعى أحدهم أنه يملك جميعها وأقام بينة شهدت له بذلك ، ثم ادعى الثاني أنه يملك ثلثي الدار وأقام بينة بذلك ، ثم ادعى الثالث أنه يملك ثلث الدار وأقام بينة بذلك فماذا يفعل الحاكم ؟ .
الجواب: لكل منهم ثلثها لأن بينة كل منهم شهدت له بما في يده وشهدت للأولين بزيادة فلم تثبت الزيادة من أجل المعارضة ، أما مدعي الكل فلأن بينتة في الزائد معارضة ببينة مدعي الثلثين في الثلثين ، وبينة مدعي الثلث في الثلث فتساقطا وسقطت دعواه في