""""""صفحة رقم 259""""""
وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا إلى أن قال في الخفاش: وبالليل أكشف الغطا إن ناشئة الليل هي أشد وطأ إلى أن قال في الديك: أنا قد أذنت فأقمت الصلاة ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله أنهاكم عن معصية الله بخروج الوقت فلا تعصوه والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه كم منحت أهل الدار إخائي وولائي وهو يذبحون أبنائي ويستحيون نسائي إلى أن قال: ومزقوا قباءه الملون فاصبر واحتسب تمامًا على الذي أحسن إلى أن قال في الخزامي: واهين بالدوس واللمس وشروه بثمن بخس إلى أن قال في البط: فما هو بماش على الماء إليه ولا طائر يطير بجناحيه إلى أن قال في النمل: أتدري من أعطى النمل هذي القوى فألق الحب والنوى إلى أن قال: فانتفخ الشقيق في عروقه فاستغلظ فاستوى على سوقه إلى أن قال: فسرت سر سير ولباس التقوى ذلك خير لا تكن كالمنافقين الذين بطن كفرهم وظهر إسلامهم وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم إلى أن قال: أما أنت أيها الفراش فلا تتبع الهوى ولا تكذب في الدعوى إلى أن قال: فتلقي نفسك فيها غرورًا وتحسب النار نورًا فتدعو ثبورًا وتصلي سعيرًا إلى إن قال: فإن كنتم من النسكة فلا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة بلى من أراد الفخار بشهادة اثنين إذهما في الغار إلى أن قال: نحن من الموت على يقين قل فتمنوا الموت إن كنتم صادقين إلى أن قال: أفي كتاب منزل رأيتموها أم عن نبي مرسل تلقيتموها إن هي إلا أسماء سميتموها إلى أن قال: تحسدني على سواد الثياب وقال: يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب إلى أن قال: فلو صحت حتى تنشق وجاءت سكرة الموت بالحق إلى أن قال: وهون الأشياء ولا تنس نصيبك من الدنيا .
وقال ابن الوردي أيضًا في مفتتح كتاب خريدة العجائب ، وفريدة الغرائب: الحمد لله غافر الذنب قابل ، التوب شديد العقاب عالم الغيب راحم الشيب منزل الكتاب إلى أن قال: ساطح الغبراء على متن الماء فيمسكه بحكمته عن الاضطراب منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم يوم الحشر والمآب ، وقال ابن الوردي أيضًا في مفاخرة السيف ، والقلم: فقال القلم: بسم الله مجراها ومرساها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها إلى أن قال: بسم الله الخافض الرافع وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع إلى أن قال: الجنة تحت ظلاله ولا سيما حين يسل فترى ودق الدم يخرج من خلاله ما هو كالقلم المشبه بقوم عروا عن لبوسهم ثم نكسوا على رؤسهم فكأن السيف خلق من ماء دافق أو كوكب راشق إلى أن قال: قال القلم: أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين يفاخر وهو قائم عن الشمال الجالس عن اليمين إلى أن قال: أنت للرهب وأنا للرغب وإذا كان بصرك حديدًا فبصري ما ذهب إلى أن قال: فطالما أمرت بعض فراخي وهي السكين فأصبحت من النفاثات في عقدك يا مسكين إلى أن قال: تفصل مالا يفصل وتقطع ما أمر الله به أن يوصل لا جرم سمر السيف وصقل قفاه وسقى ماءًا حميمًا فقطع أمعاه إلى أن قال: أنا من مارج من نار والقلم من صلصال كالفخار إلى أن قال: فتلا ذو القلم لقلمه إنا أعطيناك