فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 72

وجه يليق بالله تعالى، وليس هذا السخط وهذا الكره كسخط المخلوق وكرهه. قال تعالى: {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [المائدة:.8] . وقال تعالى: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} [التوبة: 46] . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ" [رواه مسلم] .

فكما أن الله سبحانه وتعالى يحب عباده المؤمنين ويرضى عنهم، يحب أعمالهم وأقوالهم الصالحة، فهو أيضًا يسخط على الكفار والمنافقين، ويكرههم ويكره أعمالهم.

ومن آثار هاتين الصفتين: حلول العقوبات والمصائب بالمسخوط عليهم والذين كره الله أعمالهم.

16 -النَّفْس:

قال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] . ويقول - صلى الله عليه وسلم:"سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ" [رواه مسلم] . فهذه الصفة نؤمن بها على وجه يليق بجلال وجه الله تعالى وعظيم سلطانه، مع اعتقاد أن نفس الله تعالى ليست كنفس المخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت