أولًا: صفات الله كلها عليا، صفات كمال ومدح، ليس فيها نقص بوجه من الوجوه: كالحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، وغير ذلك، لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} . ولأن الرب كامل فوجب كمال صفاته.
ثانيًا: وإذا كانت الصفة نقصًا لا كمال فيها فهي ممتنعة في حقه: كالموت والجهل.
ثالثًا: وإذا كانت الصفة كمالًا من وجه، ونقصًا من وجه، لم تكن ثابتة لله، ولا ممتنعة عليه على سبيل الإطلاق، بل لابد من التفصيل: فتُثْبَت لله تعالى في الحال التي تكون كمالًا، وتُمْتَنَع في الحال التي تكون نقصًا: كالمكر مثلًا. قال تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) } [الأنفال:.3] . فإذا قيل: هل يوصف الله بالمكر مثلًا؟ فلا تقل: نعم، ولا تقل: لا، ولكن قل: هو ماكر بمن يستحق ذلك، والله أعلم.
رابعًا: صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية،