فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 4211

الإشارة الى قصة مسخهم

روى عثمان بن عطاء عن أبيه قال نودي الدين اعتدوا في السبت ثلاثة أصوات نودوا با أهل القرية فانتبهت طائفة أكثر من الأولى ثم نودوا يا أهل القرية فانتبه الرجال والنساء والصبيان فقال الله لهم كونوا قردة خاسئين فجعل الذين نهوهم يدخلون عليهم فيقولون يا فلان ألم ننهكم فيقولون برؤوسهم بلى قال قتادة فصار القوم قردة تعاوي لها أذناب بعدما كانوا رجالا ونساء

وفي رواية عن قتادة صار الشبان قردة والشيوخ خنازير وما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم وقال غيره كانوا نحوا من سبعين ألفا وعلى هذا القول العلماء غير مجاهد روي عن مجاهد أنه قال مسخت قلوبهم ولم تمسخ أبدانهم وهو قول بعيد قال ابن عباس لم يحيوا على الارض إلا ثلاثة أيام ولم يحيا مسخ في الأرض فوق ثلاثة أيام ولم يأكل ولم يشرب ولم ينسل وزعم مقاتل أنهم عاشوا سبعة ايام وماتوا في اليوم الثامن وهذا كان في زمان داود عليه السلام

قوله تعالى خاسئين الخاسئ في اللغة المبعد يقال للكلب اخسأ أي تباعد

قوله تعالى فجعناها نكالا لم بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين

في المكمنى عنها أربعة أقوال احدها انها الخطيئة رواه عطية عن ابن عباس والثاني العقوبة رواه الضحاك عن ابن عباس وقال الفراء الهاء كناية عن المسخة التي مسخوها والثالث انها القرية والمراد أهلها قاله قتادة وابن قتيبة والرابع أنها الأمة التي مسخت قاله الكسائي و الزجاج

وفي النكال قولان أحدهما أنه العقوبة قاله مقاتل والثاني العبرة قاله ابن قتيبة و الزجاج

قوله تعالى لما بين يديها وما خلفها فيه ثلاثة أقوال أحدها لما بين يديها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت