فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 4211

والله الموعد وايم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثت أحدا بشيء أبدا ثم تلا إن الذين يكتمون ما أنزلنا إلى آخرها

إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم

قوله تعالى إلا الذين تابوا

قال ابن مسعود إلا الذين تابوا من اليهود وأصلحوا أعمالهم وبينوا صفة رسول الله في كتابهم

فصل

وقد ذهب قوم إلى أن الآية التي قبل هذه منسوخة بالاستثناء في هذه وهذا ليس ينسخ لأن الاستثناء إخراج بعض ما شمله اللفظ وذلك يقتضي التخصيص دون النسخ ومما يحقق هذا أن الناسخ والمنسوخ لا يمكن العمل بأحدهما إلا بترك العمل بالآخر وهاهنا يمكن العمل بالمستثنى والمستثى منه

إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين

قوله تعالى إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار

إنما شرط الموت على الكفر لأن حكمه يستقر بالموت عليه فان قيل كيف قال والناس أجمعين وأهل دينه لا يلعنونه فعنه ثلاثة اجوبة أحدها انهم يلعنونه في الآخرة قال الله عز و جل ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت